على اكبر دهخدا
1606
امثال و حكم ( فارسى )
و لما اتى لملكنا ثمان و عشرون سنة جددت النظر فى امر المملكة و العدل على الرعية و النظر فى امرهم و احصاء مظالمهم و انصافهم و امرت موبذ كل ثغر مدينة و بلد و جند بانهاء ذلك الى و امرت بعرض الجند من كان منهم بالباب بمشهد منى و من غاب الثغور و الاطراف بمشهد القايد و باذو سبان و القاضى و امين من قبلنا و امرت بجمع اهل كور الخراج فى كل ناحية من مملكتى الى مصرها مع القائد و قاضى البلد و الكاتب و الامين و سرحت من قبلى من عرفت صحته و امانته و نسكه و علمه و من جربت ذلك منه الى كل مصر و مدينة حيث اولئك العمال و اهل الارض ليجمعوا بينهم و بين اهل ارضيهم و بين وضيعهم و شريفهم و ان يرفع الامر كله على حقه و صدقه فيما نفذ فيه لهم امر لوصح فيه القضاء و رضى به اهله فرغوا منه هنالك و ما اشكل عليهم و رفعوه الى و بلغ اهتمامى بتفقد ذلك ما لو لا الذى ادارى من الاعداء و الثغور لباشرت امر الخراج و الرعية بنفسى قرية قرية حتى اتعهدها و اكلم رجلا رجلا من اهل مملكتى غير انى تخوفت ان يضيع بذلك السبب امر هو اعظم منه و الامر الذى لا يغنى فيه احد غناى و لا يقدر على احكامه غيرى و لا يكفينيه كاف مع الذى فى الشخوص الى قرية قرية من المؤنة على الرعية من جندنا و من لا تجدبدا من اشخاصه معنا و كرهنا ايضا اشخاصهم الينا مع تخوفنا ان يشغل اهل الخراج عن عمارة ارضيهم او يكون فيهم من يدخل عليه فى ذلك مؤنة فى تكلف السير الى بابنا و قد ضيع قراه و انهاره و ما لا نجد بدا من تعهده فى السنة كلها فى اوقات العمارة ففعلتا ذلك بهم و وكلنا موبذان موبذ و كتبنا به الكتب و سرحنا من وثقنا به و رجونا ان يجرى مجرانا و شخصنا و قلدناه ذلك . قال و لما آمن اللّه جميع اهل مملكتنا من الاعداء فلم يبق منهم الا نحو من الفى رجل من الديلم الذين عسر افتتاح حصنهم لصعوبة الجبال عليها لم نجد شيئا انفع لمملكتنا من ان نفحص عن الرعية و اولئك الامناء الذين وصيناهم بانصاف اهل الخراج و كان بلغنا ان اولئك الامناء لم يبالغوا على قدر راينا فى ذلك فامرت بالكتب الى قاضى كورة كورة ان يجمع اهل الكورة به غير علم عاملهم و اولى امرهم فيسئلهم عن مظالمهم و ما استخرج منهم و يفحص عن ذلك بمجهود رايه و يبالغ فيه و يكتب حال رجل رجل منهم و يختم عليه بخاتمه و خاتم الرضا من اهل تلك الكورة و يبعث به الى و يسرح ممن يجتمع راى اهل الكورة عليه بالرضا نفرا و ان احبوا ان يكون فيمن يشخص بعض سفلتهم ايضا فعل ذلك فلما حضروا جلست للناس و اذنت لهم بمشهد من عظماء ارضنا و ملوكهم و قضاتهم و احرارهم و اشرافهم و نظرت فى تلك الكتب و المظالم فاية مظلمة كانت من العمال من وكلائنا او من وكلاء اولادنا و نساءنا و اهل بيتنا حططنا عنهم به غير بينة لعلمنا بضعف اهل الخراج عنهم و ظلم اهل القوة من السلطان لهم و اية مظلمة كانت لبعضهم من بعض و وضحت لنا امرت بانصافهم قبل البراح و ما اشكل او وجب الفحص عنه بشهود